الشيخ محمد اليعقوبي
177
خطاب المرحلة
المعنوية للمتصدين للحكم والسلطة أو مجددة للعطاء الروحي ، وإذا كان الإمام المعصوم يقول : ( لولا أننا نزداد في كل ليلة جمعة لنفد ما عندنا ) فما أحوج غيرهم لهذه الإمدادات الروحية حتى تبقى شعلة الإيمان والتواصل مع الله تبارك وتعالى والإخلاص له وحب الناس والترفع عن الأنانية وحب الذات . إن القوى المستكبرة اليوم مصداق للأعور الدجال لأنها تنظر إلى الحياة والبشر بعين واحدة هي عين التفوق المادي والتكنولوجي وتغفل عن الركن الآخر المهم لقيادة البشرية وهو تعزيز ذلك التقدم بالقيم المعنوية السامية فمثلًا صنع القنبلة الذرية شيء عظيم من الناحية العلمية ولكن هذا الانجاز العلمي حينما خلا من المبادئ الإنسانية العليا أصبح وبالًا على البشرية وفتك بها وما زالت تئن من ويلاتها رغم مرور ستين عاماً على إلقائها وقد جسد قادة الإسلام هذه المثل العليا في حياتهم مما لا يسع المجال لذكره وقد أشرنا إلى تفاصيلها في كتبنا العديدة .